كلام من القلب
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائره أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى.
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


كلام من القلب , ( منتدي إسلامي )
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مجاهدة النفس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور الحق
المشرفة المتميزة
avatar

عدد المساهمات : 43
تاريخ التسجيل : 19/02/2013

مُساهمةموضوع: مجاهدة النفس   الأحد مارس 02, 2014 5:45 am

[rtl]مرحلة المجاهدة : : [/rtl]
[rtl]ولابد في المجاهدة من السيطرة على النفس والتحكم في قواها الغريزية ، فحظ النفس في المعصية ظاهر وجلي وحظها في الطاعة باطن وخفي ، ولابد من مداواة ما هو خفي بالمجاهدة ومقاومة الصفات المذمومة في النفس واستبدالها بالصفات المحمودة ، وهذا الأمر لا يتحقق إلا بأمرين ، إما الجود الإلهي الذي يكرم به بعض عباده ممن تولاهم بالعناية والرعاية كالأنبياء ، واما أن يتم ذلك بمجاهدة النفس  لكي ينحجب القلب عن العلا ئق الدنيوية ويقبل بكليته على الله تعالى ، فمن أقبل على الله تعالى تولى الله تعالى قلبه وتكفل بهدايته وأنار سره بنور الرحمة ، فكان في موطن الرعاية والعناية الإلهية . [/rtl]
[rtl]وبدأ الشيخ طريقه بالخطوات التالية:[/rtl]
[rtl]الخطوة الأولى :[/rtl]
[rtl]قطع علائقه بالدنيا وبكل ما يشغل قلبه من الانشغالات الخارجية من مال وأسرة وجاه وأصدقاء ، وطريق ذلك هو الخلوة ، وتبتدىء الخلوة بالعزلة لكي يتقي الناس ، ويبتعد عن مداراتهم ، ولكي يحفظ قلبه ، فلا يدخله عن طريق السمع والبصر ما يعكر صفوه ، وانطلاقاً من هذا المبدأ فقد اعتزل الناس وانصرف إلى العلم ، ولابد من العلم في مرحلة السلوك الأولى لكيلا يضل طريقه  والسلوك إذا بني على نحير العلم والالتزام بالشريعة فسرعان ما يؤدي إلى الغرور والانحراف والضلال  وتحقيقاً لهذا الهدف انصرف الشيخ عن كل الانشغالات الدنيوية وزهد في المال والجاه ، وقنع بالقليل الذي يكفيته لحياة بسيطة ، فكان يأكل قليلاً من الخبز اليابس ويلبس الملابس الخشنة البسيطة ، ويحاسب نفسه إذا طالبته بما هو أكثر من ذلك ، فكان يكفيه القليل من الطعام ، مع وفرة الطعام إذا أراده ، ولكنه اختار طريق المجاهدة لفطم النفس عن مطالبها الغريزية ، وقد نتساءل عن سر ذلك ، وسنجد الجواب لكل ما نتساءل عنه في كلام الإمام الغزالي الذي كان الشيخ يعكف في عزلته على قراءة كتابه الاحياء ، ويقول الإمام الغزالي بأنه لا يمكن إصلاح القلب لسلوك طريق الآخرة ما لم يمنع السالك نفسه عن التنعم  فإن النفس إذا لم تمنع من المباحات طمعت في المحظورات) ، وطريق المجاهدة عند الغزالي يختلف باختلاف السالك ، والأصل فيه أن يترك كل واحد ما به فرحه من أسباب الدنيا فالذي يفرح بالمال أو بالجاه أو بالقبول في الوعظ أو بالعز في القضاء والولاية أو بكثرة الاتباع في التدريس والإفادة فينبغي أن يترك ما به . [/rtl]
[rtl]الخطوة الثانية : [/rtl]
[rtl]الأنس بالخلوة والابتعاد عن الناس ، وهي مرحلة امتدت سنوات من حياته ، وفي هذه المرحلة تتجه النفس إلى الخلوة بعد أن تشعر بالأنس بالله ، فمن وجد أنسه بالله نفر من الخلق وضاق بهم ، وكان الشيخ يتحدث كثيرأ عن هذه المرحلة من حياته  في السلوك ، ولابد بعد العزلة من الخلوة  لأن النفس إذا تزكت شعرت بسكون القلب ، وأنست بالله تعالى ، ولا تشعر بالوحشة في خلوتها ، والخلوة هي صفة أهل الصفوة من السالكين ، وقد اختار الشيخ جامع الكلتاوية الصغير المنعزل الذي يقع فوق رابية تطل على باب الحديد وقبو النجارين وحـي البيا ضة المتفرع من شارع القلعة ، ولا أحد يدري لماذا اختار هذا الجامع المنعزل الصفير القديم ، الذي أصبح فيما بعد منارة ثقافية عظيمة الأثر في حياة مدينة حلب ، وقد اختار الشيخ هذا المكان على أي مكان آخر ، [/rtl]
[rtl]وحافـظ على وفائه لهـذا الجامع ، فلم يغادره فيما بعد حيث بنى فيه غرفة صغيرة وحماماً صغيراً ، وجعل أرض الجامع حديقة غناء جميلة مليئة بالزهور والورود ، وكان يحرص على العناية بهذه الحديقة بنفسه ويستقبل في غرفته المتواضعة إخوانه المحبين ، يقرأ في الصباح في كتبه ويستقبل في المساء إخوانه  ويعتكف في هذا المسجد فلا يخرج منه ولا يخالط أحداً إلا العدد القليل من محبيه ، وكان في بداية سلوكه قليل الكلام يغلب عليه الصمت ، يقوم ليله بالتهجد والعبادة ويقضي نهاره بالتأمل وقراءة القرآن . [/rtl]
[rtl]الخطوة الثا لثة : [/rtl]
[rtl]استحضار القلب في الصلاة والأذكار ، وتركيز الذهن في الله تعالى ، عن طريق تر ديد كلمة : الله الله الله، إلى أن تصبح كلمة الله جارية على اللسان من غير ترديد أو تكلف ، مع توجيه الهمة إلى الله تعالى وعندئذ ينجذب القلب إلى الله ، وينكشف للسالك ما يعجز العقل عن إدراكه عن طريق الفطرة النقية من أنواع المعارف التي تنقدح في القلب الذي يعتبر كالمرآة التي تنطبع فيها الحقائق من غير حجب مانعة  وتحصل صورة المعلومات في القلب كما تحصل صورة الشمس في الماء الصافية . [/rtl]
[rtl]وفي هذه المرحلة من السلوك يصل الإنسان إلى مرحلة المعرفة بالله ، ومن أبرز علائم المعرفة بالله حصول الهيبة في القلب من الله تعالى ، وعندئذ يغيب السالك عن نفسه ويستولي عليه ذكر الحق في حركاته وسكناته فلا يشهد إلا الله فيما يصيبه وفيما يواجهه فإنه هو المعطي وهو المانع وهو المبتلي وهو الرازق وهو الباسط ، وعندئذ تزول من قلبه الهيبة من الخلق ، فلا يخشى الطغاة والمتجبرين ، ويكون قريباً من الخلق لأنهم عيال الله ، يفتح قلبه لهم ، ويجند نفسه لخدمة المستضعفين ولا تحمله نعم الله التي أنعمها عليه سواء كانت مالا أو سلطة أو جاهاً على أن يهتك أسرار محارم الله ، رحمة بهم ، وامتثالاً لأمر الله في رعاية شؤونهم . [/rtl]
[rtl]وكان الشيخ يتحدث في مجالسه عن حضور القلب ، ويعتبر ذلك من أهم ما تحققه مجاهدة النفس ، وحضور القلب هو ثمرة المجاهدة ، ولا يتحقق هذا الحضور إلا بإ فراغ القلب عن كل ما هو ملابس له فيتحقق الإنسان بعبديته لله تعالى ، وهو طريق للفهم  ومن ثمراته الأدب مع الله تعالى ، ويحذر من غفلة القلب في الذكر أو العبادة ، فالغفلة تورث ظلمة وانقطاعاً ، وتكون حجاباً للسالك ، فلا تثمر عبادته الثمرة المرجوة منها ، ولا يشعر بالنور الذي يضيء القلب بعد الذكر. [/rtl]
[rtl]والمجاهدة التي لا تثمر حضور القلب وصفاءه هي مجاهدة الغافلين المحجوبين عن ربهم بانشغالاتهم الدنيوية . [/rtl]
[rtl] [/rtl]
[rtl]من كتاب الدكتور محمد فاروق النبهان ( الشيخ محمد النبهان)


[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مجاهدة النفس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كلام من القلب :: القسم العام :: همسات فى اذن كل مسلم-
انتقل الى: