كلام من القلب
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائره أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى.
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


كلام من القلب , ( منتدي إسلامي )
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 موضوع: دروس تفسير القرآن للقرضاوي ( سورة إبراهيم )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيبه السماء
سوبر تميز
avatar

عدد المساهمات : 400
تاريخ التسجيل : 18/01/2011

مُساهمةموضوع: موضوع: دروس تفسير القرآن للقرضاوي ( سورة إبراهيم )   الخميس مارس 10, 2011 4:10 pm

b]وفي درسنا لهذا اليوم نتناول بالتفسير سورة إبراهيم عليه السلام، وقد سميت هذه السورة باسمه لأنها ذكرت قصة إبراهيم وذريته الذين أسكنهم بواد غير ذي زرع عند بيت الله المحرم في مكة المكرمة.
وتسميات السور بعضها توقيفي سماها النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الأسماء مثل سورة البقرة وسورة آل عمران، وجاءت الأحاديث بهذه الأسماء لتلك السور، لكن هناك تسميات من الصحابة أو التابعين، والتسمية لها أسبابها، وهذه السورة عندما تسمى سورة إبراهيم فإنما تسير على النهج الذي سميت به سور ذوات "الر" فأول سورة من هذه السور سورة يونس عليه السلام، لأنها ذكر فيها سيدنا يونس، وتأتي بعدها سورة هود، لأنها تكرر فيها اسم هود عليه السلام، وإن كان فيها قصص عدد من الأنبياء، وفيها قصة نوح لكنه عليه السلام ذكرت له سورة أخرى كلها عن نوح وقد سميت سورة نوح، وبعد سورة هود تأتي سورة يوسف وهي تتحدث عن قصة يوسف عليه السلام من أولها إلى آخرها، وقصة يوسف هي القصة الوحيدة التي ذكرت في موضع واحد من القرآن من أولها إلى آخرها، ثم سورة الرعد، وجاءت هذه السورة سورة إبراهيم وتلتها سورة الحجر حجر ثمود.
ومن يتأمل في سور القرآن وتسمياتها يجد أنها شملت كل شيء مثل أسماء الأشخاص وعلى رأسهم الأنبياء وأحيانا غير الأنبياء مثل مريم عليها السلام وكذلك تسمت سور القرآن بأسماء الأقوام مثل سورة الروم وسورة قريش، وكذلك شملت أسماء سور القرآن أسماء الأماكن وأسماء الحيوانات وأسماء الحشرات، وأسماء الأزمنة مثل الليل والضحى والفجر، وأسماء الظواهر الطبيعية مثل الرعد، وهذا يدل على شمول القرآن العظيم.
وسورة إبراهيم تبدأ بقوله تعالى بعد البسملة بقوله تعالى: "الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد".
و"الر" حروف مقطعة بدئت بها عدة سور من سور القرآن الكريم، وقد اختلف المفسرون في بيان معناها وعلام تدل؟ وقد ذكرنا ذلك في تفسير سورة الرعد ولا نريد أن نعيد ما قلناه هناك، لكن خلاصة ما رجحه المفسرون أن هذه الأحرف المقطعة: ألم، ألر، كهيعص، طسم، حم، طه، يس، ص، ق، ن، إلى آخره، هذه الحروف مما ينطق به العرب في كلامهم، وهي التي جاء بها القرآن الذي عجزوا أن يأتوا بحديث من مثله أو عشر سور مفتريات أو بسورة مثله، وهذا القرآن مؤلف من هذه الحروف، فكأن هذه الحروف إشارة إلى الإعجاز القرآني، فما الذي أعجزكم أيها العرب وأنتم فرسان البلاغة والفصاحة وأنتم رجال الشعر والأدب والبيان، ما الذي أعجزكم أن تأتوا بمثل هذا القرآن ،الذي تحداكم محمد أن تأتوا بسورة من مثله؟ ولذا فإن هذا القرآن لا يمكن إلا أن يكون من عند الله عز وجل.
وإذا سلمنا بأن بدايات السور بالأحرف المقطعة إشارة للإعجاز القرآني، فإنه يبقى هناك أمر وهو لماذا اختار الله تعالى بعض الحروف ليبدأ بها السور ولماذا اختار لهذه السورة حم وللأخرى طس ،ولماذا بدأت بعض السور بحرف واحد مثل ق وأحيانا بحرفين مثل حم وطس وطه ويس، وبالمناسبة طه ويس ليسا من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم، كما يسمي البعض أبناءهم بهذين الاسمين ظنا أنهما من أسماء النبي وهما ليسا كذلك ف "يس" مثل طس، وكذلك طه، فهي حرفا الطاء والهاء، وهناك سور بدأت بثلاثة حروف مثل ألم، وأخرى بدأت بأربعة مثل ألمر، ومن سور القرآن ما بدئ بخمسة حروف مثل حم، عسق، كهيعص، وكذلك لماذا بدأت هذه السورة التي نعيش في رحابها بـ "ألر" ثلاثة حروف، ولم تكن طسم؟ ولذلك فإننا لايمكننا إلا أن نقول الله أعلم بمراده، ومهما حاولنا فلن نستطيع تفسير لماذا بدأت هذه السورة بحرف واحد ولم تبدأ باثنين أو ثلاثة ولماذا بدأت بحرف دون غيره من الحروف؟
"الر كتاب أنزلناه إليك" هذا القرآن الذي تتلوه على الناس لتبينه لهم، كتاب أنزلناه إليك، وللأسف فهناك بعض المتعالمين الذين يعيشون في فرنسا ويدعون علم اللسانيات والعلوم الحديثة يقولون عن القرآن نص شفهي، وهذا ليس بصحيح، فالقرآن نص مكتوب، وقد سماه الله قرآنا وسماه كتابا، فهو قرآن لأنه يقرأ وكتاب لأنه يكتب، ومنذ أن نزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم وهناك كتاب للوحي يأمرهم أن يسجلوه على ما تيسر لهم من مواد يمكن أن تسجل فيها الكتابة، وقد كان للقرآن كتاب عديدون يكتبونه فور نزوله، ولذلك يقول الله تبارك وتعالى: "ألر. تلك آيات الكتاب الحكيم"، وكذلك: "ألر . كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير" إلى آخر ما ذكر في القرآن الكريم، فالقرآن كتاب وهذه حقيقة معروفة وقد كتب منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم يجمع في مصحف واحد، لأن القرآن كان يتنزل على النبي صلى الله عليه وسلم، وجبريل روّاح غدّاء على النبي يطلب منه أن يضع آية كذا في سورة كذا، فكيف يجمع في مصحف واحد ومازال القرآن ينزل، لكن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم جمع القرآن الكريم كله في صحف مرتبة ووضع في بيت حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها، لكن لما اختلف الناس في القراءات نتيجة الأحرف التي نزل بها القرآن واختلفت لغات القبائل بعضها مع بعض وهذا يقول قرآني أفضل من قرآنك، جمع سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه الناس على مصحف واحد، باستشارة الصحابة وإجماعهم، ومازال القرآن الذي كتب على عهد عثمان وبإقرار الصحابة جميعا ما زال هو الذي نقرأه الآن، فهو كتاب الله تعالى، ونحن في أصول الفقه نقول مصدرنا الأول هو الكتاب، وقلما نقول القرآن.
والذي عليه أهل الحق أن القرآن هو الكتاب والكتاب هو القرآن لا فرق بينهما، وقد زعم مهندس سوري أن الكتاب غير القرآن وأن الذكر غيرهما أيضا والفرقان شيء غيرهم جميعا، وألف في ذلك كتابا وأخذ يفصل فيه ويدور على هذا المعنى وذاك، ويحدد لكل لفظ خصائص معينة في تكلف، وهذا كذب، فالقرآن هو الكتاب وهو الذكر وهو الفرقان، والله تعالى يقول في سورة يوسف: "ألر. تلك آيات الكتاب المبين. إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون" وفي سورة الزمر يقول تعالى: "حم. والكتاب المبين. إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون" وفي سورة فصلت: "حم. تنزيل من الرحمن الرحيم. كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعقلون" فماذا يقول هؤلاء المتعالمون الذين جاءوا بما لم يقل به عالم طوال أربعة عشر قرنا من الزمان ويزعمون أنهم هم الذين يفهمون القرآن بفهم جديد غير الذي فهمه به محمد صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.
والقرآن والكتاب والذكر والفرقان جميعها شيء واحد تختلف في المفهوم وتتفق في الهدف كما نقول في علم المنطق، فالأسماء وإن كان لها مدلولات مختلفة لكنها تصدق على شيء واحد، فالسيف له العديد من الأسماء مثل الحسام الصارم البتار وهي تختلف في مدلولاتها لكنها جميعا تصدق على شيء واحد وهو السيف، ونجد في سورة فصلت وفي سياق واحد قوله تعالى: "إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من عزيز حميد" ثم أتبع هذه الآية بقوله تعالى: "ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي" فهؤلاء الذين يأتوننا بأشياء لا دليل عليها ولا برهان قطعيا لديهم، هم يخالفون الأمة كلها ويخالفون جمهور الأمة على مدى عصورها من مفسرين وفقهاء ومحدثين ومتكلمين وكل علماء الأمة، ويأتي هؤلاء ليخالفوهم زاعمين أنهم وحدهم الذين يملكون الصواب والحقيقة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
موضوع: دروس تفسير القرآن للقرضاوي ( سورة إبراهيم )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كلام من القلب :: قسم علوم القرآن واحكامه :: التفسير وعلوم القرآن-
انتقل الى: